الخميس، 3 مارس 2011

نظريه القوه فى المفهوم السياسي

نظريه القوه فى المفهوم السياسىموضوع البحث

نظرية القوة في المفهوم السياسي 






إعداد الباحث
محمد عمار












بسم الله الرحمن الرحيم

نظريه القوة في المفهوم السياسي

مقدمه:

سوف أبدء هذا البحث بكلمات قليلة ولكنها تحمل في طياتها معاني كثيرة وهى مقوله لأحد الفلاسفة الغربيين ولعل هذه الكلمات من وجهة نظري المتواضعة هي من أجمل ما قرأت.

" إذا انعقد إجماع ...البشر على رأى ، وخالفه في هذا الرأي فراد واحد؛ ما كان من حق البشرية في إخراس هذا الفرد، بأعظم من حقه في إخراس البشرية إذا تهيأت له القوه التي تمكنه من ذلك...!"
                                       " جون ستيورات مل"الحرية"




























الفهرس:
1-   تعريف القوة وتشتمل على:-
أ‌-      مفهوم القوة.
ب‌-  القوة في الفترة المعاصرة وتشتمل على :-
1-   هيجل Hegel.
2-   كارل ماركس Karl Marx. 
3-   برنارد بوزانكيت .Bosanquet 
2-   نظرية القوة عند روبرت دال.  
3-   مظاهر القوة السياسية. 
4-   نظرية الدولة والعصبية عند ابن خلدون وتشتمل على:-
أ‌-      الدولة والعصبية عند ابن خلدون.
ب‌-   دورة حياة الدولة.
ت‌-   عوامل إضعاف دور العصبية.
ث‌-   عوامل تعزيز العصبية.
ج‌-    نماذج معاصرة.
ح‌-   منهجية ابن خلدون.
خ‌-   التوظيف العملي لقانون العصبية.
              5- المصادر والمراجع
       













أولاً: تعريف القوة:
1. مفهوم القوة:       
القوة بكل مجالاتها تعني القدرة على استخدام العنف السياسي ، الاقتصادي لغرض انجاز عمل ما ، ومعنى القوة في المفهوم السياسي هي القدرة على تغير اجتماعي ، اقتصادي، سياسي معين ، بمعنى إجبار مواطني الدولة  بأية طريقة على القيام بعمل أو الامتناع عن عمل .، ولكي تعمل شيئا ينبغي أن تكون مؤثرا ، وتمارس ضغطا على الأفراد الذين معك أو المختلفين عنك.
وكثيراً ما ارتبطت كلمة القوة بعلم السياسية، وخاصة عند علماء السياسة التجريبيين المعاصرين، فقد ارتبط عندهم علم السياسة في مركز اهتماماتهم بموضوع بحث هو القوة، وذلك على أساس ما تبين لهم من طريق الملاحظة والتجريب من أن القوة وعلاقتها هي صلب علم السياسة. والذي لا بد أن نعترف به، قبل أن نسوق التعريف السياسي لكلمة القوة، هو أن التوافر السياسي على بحث موضوع القوى هو ظاهرة قديمة قدم المعرفة السياسية نفسها، والممارسات السياسية التي ترجع إلى بداية المجتمع البشري. على أن كلمة القوة قد استخدمت بالمعنى السياسي عام 1701، وذلك عندما احتدم الصراع السياسي وظهرت الدولة القوية في أوروبا. إن نظريات القوة أو النظريات الواقعية فرضت نفسها على اتجاهات التحليل النظري لحقائق السياسة الدولية في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى، نتيجة تفاقم الصراعات الدولية واتجاه بعض القوى الكبرى إلى خلق مراكز قوة تستطيع بثقلها وتأثيرها أن تضع واقعاً دولياً، يلتقي مع مصالحها، ويحقق لها التفوق على خصومها.

ومهما اختلف العلماء في تحديد تاريخ ظهور هذه الكلمة على المسرح السياسي، فإن ذلك لا يغير من الحقيقة شيئاً، فالقوة هي صلب علم السياسة، إذ بها يُصْنع القرار السياسي ويوضع موضع التنفيذ في شتى نواحي الحياة.
والمعلومات بشأن مفهوم القوة، أنه ليس للقوة تعريف جامع شامل ومانع. ويعود السبب في ذلك إلى انعدام وجود إجماع بين المفكرين والمحللين والسياسيين أو بين علماء الاجتماع بشأن طبيعتها، لتعدد الصور التي تتخذها القوة، إذ لا يوجد تنظيم من دون أن تكون القوة هي جوهر الأسس التي يستند إليها.

والقوة السياسية كأحد أنواع القوة ما هي إلا عبارة عن ضبط للقرارات السياسية في الدول من قبل القوى الاجتماعية التي تسيطر على إدارة الدولة ، ومن هنا نستطيع القول أن القوة هي أحدى الوسائل المؤدية إلى إيجاد تغيرات في سلوك الآخرين سواء كانوا أفرادا أو جماعات. كما اعتبرها بعض المفكرين أحد العوامل الرئيسية في إيجاد التغيرات الاجتماعية ولولاها يصعب تحقيق تلك التغيرات وهذا ما ذهب إليه المفكر (بيتراند رسل) وأكد هذا المفكر على أن هذه التغيرات تحدث على يد أولئك الذين لديهم الرغبة العارمة في امتلاك القوة السياسية.

أما (ميكافللي) فأنه اعتبر القوة من العناصر الأساسية لقيام الدولة، فهو يؤكد على وجود الدولة أو المؤسسة أو المنظمة يعتمد بالدرجة الأولى على القوة لأنها المصدر الوحيد للمحافظة على ديمومتها وتوسعتها فالدولة بنظره قوة توسعية ، وحظي هذا الرأي بالتأيد من قبل هوبز وبودان وأيده بشدة الأسقف (بوسويه) الذي يعتبر القوة حق من حقوق الدولة لأنها  تمثل الحق الإلهي المطلق وبذلك لها الحق في ممارسة القوة لأن الدولة حسب رأيه صاحبة الفضل في توفير الأمن والرخاء للفرد ومن هنا اكتسبت حق استعمال القوة ، ويؤيد هذا الرأي أيضا أصحاب المدرسة الفردية وكان دليلهم في ذلك أن سيادة الأقوياء من طبيعة المجتمع عبر كل الأزمنة.

أما ابن خلدون الذي سبق هؤلاء جميعا فقد تعرض لهذا المفهوم في مقدمته عندما قسم القوة السياسية إلى عدة أنواع  وأكد على ضرورة القوة في وجود الدولة والحفاظ على استمرار الحكم واعتقد أن القوة السياسية تتمثل في الاستبداد والتأثير والأغراء.
ويُعرف فسكاران Phaskaran القوة السياسية بأنها القدرة على عمل شيء وأن يؤثر في أي شيء. وأما لازويل وكبلان Lass well & Kaplan فهي عندهما المشاركة في صنع القرار. ويعرفها روبرت دال Robert Deal بأنها المقدرة على جعل شخص آخر يقوم بعمل لم يكن ليقوم به دون استخدام القوة. بينما يرى بلاو Blau أن القوة هي قدرة أشخاص أو جماعات على فرض إرادتهم على الآخرين.
وفي تصور مورجانثو Morgethau القوة السياسة هي ا لمقدرة على السيطرة على تفكير الآخرين وسلوكهم، ويقول: إن القوة السياسية هي علاقة نفسية بين من يمارسونها وبين من تُمارس ضدهم، فهي تمنح الوليين سيطرة على بعض ما يقوم به الآخرون من أعمال من طريق النفوذ الذي يمارسونه على عقولهم، وقد يُتخذ ذلك بأسلوب الأمر، أو التهديد، أو الإقناع، أو بمزيج من بعض تلك الوسائل معاً.
2. القوة في الفترة المعاصرة:
يظل التسلسل التاريخي في مفهوم القوة يمضي بنا عبر العصور المختلفة، حاملاً مفاهيم تتباين أحياناً وتتآلف أحيانا أخرى، لكنها في الفترة المعاصرة تتخذ شكلاً آخر يبدو جلياً من خلال آراء مفكري السياسة في القرنين التاسع عشر والعشرين. تلك الأفكار التي تتسم بالواقعية، وإن استمدت أصولها من الفترات التاريخية المتعاقبة على من سبقهم. ويمكن القول إن معظم المذاهب السياسية التي شهدتها هذه الفترة قد تمحورت حول نظرية هيجل لسياسة المعاصرة، فلن نستطيع إغفال كل من هيجل وماركس وبوزانكيت، لما يمثله كل منهم من مكانة سياسية تكاد عند بعضهم تشكل نظرية ظلت تفرض نفسها إلى عهد قريب.


أ. هيجل Hegel:
إن ما يميز فلسفة هيجل السياسية، هو أنه أضفى على الدولة القومية قيمة عالية، لأن الدولة عنده تشكل الوحدة المهمة والأساسية في النسق الهيجلي. فالدولة إذاً ـ في نظره ـ هي تجسيد السلطة السياسية، وسلطة الدولة ـ كما تصورها ـ تعد مطلقة ولكنها ليست تحكمية. إذ لا بد أن تُمارس سلطاتها التنظيمية في ظل القانون، إلا أن الهيجلية كانت في جوهرها تمجيداً للقوة، لأنها وضعت الدولة فوق متناول القانون، فأخضعت الفرد للدولة خضوعاً كاملاً.
ب. كارل ماركس Karl Marx:
الأمر إذا كان محور فلسفة هيجل هو الدولة القومية، فإن ماركس على النقيض من ذلك، حيث يتمثل محور فلسفته الاشتراكية في الطبقة العمالية، وما تلاقيه من إرهاق مادي ومعنوي من أرباب العمل، الذي حمله على نداء هؤلاء إلى الثورة الاجتماعية، وفي مقابل ذلك سعى إلى إلغاء الدولة كنظام سياسي في المجتمع.       
ونستطيع أن نلخص الفلسفة التي دعا إليها ماركس في أنها تعبير اجتماعي، يتمثل في وصول الطبقة العمالية إلى إدراك قوتها السياسية ومدى نفوذها وتأثيرها على البناء الاجتماعي في الدولة، وذلك ما يعبر عنه ماركس بقوله: "إن التاريخ الاجتماعي يبلغ الذروة بقيام البروليتاريا وهي الطبقة العاملة التي ليس لها إلا سواعدها وسيلة للكسب في الحياة". وقد تطلع ماركس إلى زحف تلك الطبقة؛ كي تشغل مكاناً مسيطراً في المجتمع الحديث، وتمثل القوة عنده في الصراع الاجتماعي لصالح الطبقة العمالية، وعليه تكون غاية القوة لديه قد اختلفت تماماً عن غاية القوة في فكر من سبقوه إلى الحديث عنها.
ج. برنارد بوزانكيت Bosanquet:
يُعَدّ بوزانكيت من فلاسفة القرن العشرين، ولقد تأثر بمن سبقوه في فلسفتهم السياسية، خاصة هيجل وروسو. ومن ثَم، يمكن القول بإن بوزانكيت سار على نفس النسق الفلسفي لهيجل.
نخلص من هذه التعريفات كلها أن القوة هي علاقة خاصة بين طرفين، علاقة يستلزم أن يكون أحد الطرفين فيها على قدر أكبر من الإمكانات، ما يتيح له بعض التفوق في السلطة والسلطان، وإلا فلن تتوفر للقوة فعاليتها وسوف تتحول إلى عملية أخرى فيما نسميه الصراع. ثم إن هذا الذي يمارس القوة، لا بد أن يمتلك حرية العمل والتصرف، وإلا فما معنى أن تتوافر للفرد مقومات القوة، وتُغل يده بأي صورة من الصور. مثال ذلك الشخص الذي يتمتع بالقوة حين تُلقي به وحيداً في الصحراء الجرداء، ما يجعله غير قادر على ممارسة قوته على الآخرين، ولذلك فإن السياسة تسعى دائماً إلى الاحتفاظ بالقوة ومضاعفة هذه القوة.

ثانيا: نظرية القوة عند روبرت دال:
وكثيرون من تحدثوا عن القوة ، إلا أننا سوف نأخذ لنا واحدا هو روبرت دال رائد المدرسة السلوكية في تحليل القوة ، حيث تعتمد نظريته للقوة على السلوك الظاهر . ومثاله في ذلك أن ( أ ) يمارس قوة على ( ب ) أي أن تكون هذه القوة ذات سلوك ظاهر يمكن ملاحظته . فدال يفترض وجود طرفين هما ( أ ) و ( ب ) حيث يمارس ( أ ) قوة على ( ب ) ليقوم بعمل سلوك معين يريده ( أ ) ، ذلك السلوك دائما يكون مرئيا أي يرى بالعين المجردة . فعندما يقوم الأب بضرب ابنه لمخالفته أمره فإننا نلمس القوة . وعندما يقوم أستاذ المدرسة بضرب الطالب فإنه يمارس قوة سلوكية عليه . ومن هنا نرى أن دال يركز على السلوك ولا ينظر للمصلحة أو الرغبة . وفي تحليل دال للقوة وضع مجموعة من التعريفات التي تفسر جانبا كبيرا من جوانب القوة وسوف نتطرق لهذه التعريفات :

1- التوزيع :
إن القوة أو النفوذ تتوزع بين أفراد الجماعة ، فنحن في بعض الجماعات نرى وجود الأسرة و المدرسة والكنيسة والحي والشركة والمدينة والإمارة . فعلى سبيل المثال يتم توزيع الدخل إلى : 30 % دون الفقر ، 60 % متوسط الدخل ، 10 % دخول عالية ، أي أن الدخل لا يوزع بطريقة متساوية بين الأفراد .

2- المجموعات :
توزع القوة بين أفراد وأحيانا بين مجموعات ، فالبنسبة للأفراد فإن امتلاكهم للقوة أمر يمكن التمييز بين من يملك القوة وبين من لا يملك القوة . إلا أن المشكلة الكبرى تقع في المجموعات حيث نقيس تمتع المجموعات بالقوة بناء على الجماعات التي يتكون منها المجتمع ، ففي المجتمعات المتقدمة يتمتع التجار بنفوذ كبير وفي المجتمعات السلطوية تكون القوة للعسكر

3- الترتيب :
حيث يمكننا ترتيب الأفراد أو المجموعات بناء على القوة التي يمتلكونها . فعلى سبيل المثال يمكننا ترتيب الشرائح السياسية بناء على الأقوياء والساعون نحو القوة والشريحة السياسية والشريحة غير السياسية .

4- المحيط والمجال :
لكل قوة محيط ومجال فعندما يقوم ( أ ) بممارسة قوة على ( ب ) فإن ( ب ) هو مجال قوة ( أ ) ، وإن الميدان الذي تمارس فيه القوة سواء كان ماليا أو عضليا أو إقناعا هو محيط هذه القوة . أي أن مجال قوة ( أ ) هو ( ب ) ومحيطه على سبيل المثال المال الذي يمتلكه ( أ ) .


5- القوة الكامنة والقوة المتحققة :
وهنا يفرق دال بين القوة الكامنة والقوة المتحققة فيقول أن الأولى توجد في أعماق الفرد دون أن تتحقق على سطح الواقع ، بخلاف القوة المتحققة التي تظهر على سطح الواقع بعد استثمار الفرد لها .
ويمكننا طرح مثال البذرة والشجرة . فالبذرة غير المزروعة يوجد في داخلها شجرة مثمرة غير متحققة على أرض الواقع ، والشجرة كانت في السابق بذرة وتم استثمارها فأصبحت شجرة مثمرة . ويمكننا طرح مثال آخر يتمثل في نكسة 1967 حيث كانت الغلبة الكامنة للعرب ، وكانت الغلبة المتحققة لإسرائيل .

6- القوة الفردية والقوة الجماعية :
إن القوة الجماعية أكثر تأثيرا من القوة الفردية .. وهذا الذي لا يختلف فيه اثنان . فعندما يقوم طالب في الجامعة بالاحتجاج والتظاهر فقد يكون مصيره الفصل من الجامعة ، ولكن عندما يقوم طلاب قسم العلوم السياسية بالتظاهر فإنهم سوف تؤخذ مطالبهم بعين الاعتبار .

7- دائرة التحكم ( مفهوم جدول الأعمال ) :
يضع دال مفهوما حول دائرة التحكم يسميه بجدول الأعمال ويقسمه إلى : خيارات من جدول الأعمال وتحديد جدول الأعمال والبني المحددة لجدول الأعمال .
في هذه النظرية يضع لنا دال تصورا يدور حول ( أ ) و ( ب ) . ففي النقطة الأولى إذا كان ( ب ) مخيرا بين عدة أشياء من جدول أعماله فإنه يمتلك القوة بعكس الفرد الذي لا يمتلك الخيارات ، وبعد ذلك إذا كان ( ب ) يشارك في وضع الخيارات التي يختار منها فإن قوته تكون أكبر ، وبدون أدنى شك فإن هذه العملية سوف تدار في إحدى المؤسسات التي تبلور جداول الأعمال كالحزب في الدولة أو الجامعة .
ومثال ذلك الطالب في الجامعة ، إذا كان يتمتع بخيارات عدة من جدول أعماله ، سوف تكون له حرية أكبر من الطالب الذي لا يتمتع بتلك الخيارات . وإذا كان هذا الطالب له الحق في تحديد بعض جدول أعماله كالمشاركة في وضع المساقات التي سوف يختار أحدها ، فإن حريته سوف تكون أكبر بكثير .
ونضع هنا مثال آخر وهو المرأة التي يتقدم إليها عدد من العرسان ، فإذا كان لها حق اختيار العريس المناسب لها فإنها امتلكت قوة . وإذا كان من حقها أن تضع شخصا وتدمجه في هذه القائمة فإنها سوف تكون أكبر .
إلا أن دال يوضح لنا أنه على الرغم من امتلاك تلك المرأة لخيارات عدة إلى جانب عدم تدخلها في تحديد هذه الخيارات فإنها في هذه الحالة تكون حريتها مقيدة أي أن هذه المرأة يجب أن تختار بين 1 أو 2 أو 3 ، فأين القوة ؟
كذلك فإن دال ينبهنا لنقطة مهمة ألا وهي أنه على الرغم من وجود فرد يتمتع بخيارات عدة ويتمتع بحق وضع هذه الخيارات داخل إطار مؤسسة ، أي أنه لا تمارس عليه أية قوة ، ومـع كـل ذلك فإن خيـاره قد يكون فاشلا !. وهذا يرده دال إلى الإدراك ( الوعي ) .

ثالثا: مظاهر القوه السياسية:
ومظاهر القوة السياسية عديدة وهى كما يأتي:-
1- العنف: ويستعمل من أجل أرغام الآخرين على القيام بفعل أو الامتناع عن فعل يتعارض مع ما يؤمنون به ويطمحون إلى تحقيقه ،ويتم ذلك بمساعدة أجهزة السلطة مثل الجيش والشرطة وغيرها من الأجهزة القمعية متبعة طرق الضرب والاعتقال، وقد يطلق عليه أحيانا اسم العنف الشرعي

2- الاستبداد: ويأتي هذا المظهر نتيجة للقرارات الديكتاتورية التي تصدر وفقا لرغبات سلطة الاستبداد وأن كان متعارضا مع رغبات الآخرين ولذلك فأن التهديد باستعمال القوة يكون علنيا وقد يتحول هذا التهديد إلى استعمال فعلي للعنف والأهانه أو حرمان الناس من امتلاك الأشياء الهامة  والضرورية أو عدم السماح لهم بممارسة الأعمال الحرة مثل التجارة بل تصل الحال إلى مطاردتهم ورصد جميع تحركاتهم من خلال التصنت ورصد عباراتهم والوصول بالناس إلى أعلى درجات الإعياء والتعب والإرهاق.

3- التأثير: ويتم ذلك بعيدا عن استعمال الأسلوبين الماضيين وإنما يلجأ أصحاب السلطة السياسية إلى استعمال أسلوب الإغراءات والمكافآت ، فيكون التأثير عن طريق المكافأة أو الترغيب.

4- السلطة: أن تقوم السلطة السياسية بتوجيه الناس وفق متطلبات معينة تراها الأصلح من وجهة نظرها وتعود بالمنفعة على الشعب وقد يكون هذا القرار صادر من سلطة شرعية منتخبة وبذلك لأتكون نسبة الإكراه عالية إذ  يكون خضوع الأفراد للسلطة الشرعية مبنيا على أساس التطوع بإرادتهم، وأحيانا لا يكون رضا تام لدى الأفراد عن قرار السلطة السياسية ولكنهم يضطرون إلى تنفيذه لاعتقادهم أن صناع القرار السياسي لديهم من أساليب استخدام القوة ما يجبر الأفراد على تنفيذ قراراتهم.

ومن الجدير ذكره أن القوة السياسية لا تقتصر مظاهرها على ما ذكرناه آنفا وإنما يمتد إلى مؤسسات أخرى غير حكومية مثل المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية التي تتسلل إليها الحكومة عن طريق توفير الحماية القانونية لها كالمؤسسات المالية أو شركات التأمين وغيرها التي تهدد بطرد منتسبيها وحرمانهم من بعض الحقوق كوسيلة من وسائل القوة.
ويبدو أن مظاهر القوة السياسية جميعها أصبحت مألوفة في عصرنا الحالي وفي كثير من دول العالم وإن ادعت أنها تنتهج الديمقراطية وإنها ترعى حقوق الإنسان ، تستخدم القوة في صور شتى وتحت ذرائع متعددة
إذن هناك من يرى أن القوة ضرورية جدا لإقامة الدولة وتأمين مستلزمات الحياة على إقليمها بل لحماية الأفراد من الفوضى وأن سيادة القانون في الدول الحديثة جاء نتيجة طبيعة لفرض القوة السياسية  وبطرق مدروسة وقانونية وهذا صحيح إلى حد ما فأن الدولة تحتاج إلى القوة على الصعيد الداخلي والخارجي أيضا. ولكن أفضل أنواع القوة السياسية تلك التي تستعملها السلطة الوطنية لتحقيق ما تريده وسط تأيد وهتاف الشعب المواطنين ويكون بذلك الشعب متطوعا لا مكرها على تنفيذ القرارات السياسية معتقدا أن هذه القرارات ضرورية وعادلة وفي مصلحته لأنها توفر له الأمن والرفاهية، وهذا يتطلب جهدا إضافيا من قبل صناع القرار للعمل على كسب ولاء الشعب وزيادة الثقة بين الجانبين ، ويحدث العكس إذا ما انتزعت الثقة بينهما مما يضطر السلطة السياسية إلى استخدام العنف أو الاستبداد وهذا بلا شك تكون نتائجه غير محمودة العواقب لكلا الجانبين، أخطرها الحرب الأهلية وفقدان الأمن وبالتالي انهيار الدولة الذي تترتب عليه آثارا وخيمة.

رابعا : نظرية الدولة والعصبية عند ابن خلدون:

ابن خلدون هو أول من بدأ يقرأ التاريخ قراءة مختلفة، فبينما كان التاريخ قبل ابن خلدون يدرس على أنه حوادث متفرقة ومتتابعة؛ جعل بن خلدون التاريخ مجالاً للاستقراء والتحليل والاستنتاج، وكان يريد أن يستنتج القوانين التي تحكم الحراك التاريخي. حتى يمكن استخدامها في مجالات أخرى. فاعتبر الوقائع التاريخية والإسناد في التاريخ وتحقيق الحادثة التاريخية هو مجال صناعة المادة الخام. أما وظيفة ابن خلدون فكانت استخدام المادة الخام واستخراج القوانين منها.
ومن خلال هذه الدراسة تمكن من أن يستخلص نظرية حول نشوء الدول واستقرارها، وتحللها واندثارها، ملاحظاً الدورة من الظفر إلى الانقراض، ومؤكداً على نظرية العصبية القائمة على الدم أو الدين أو أي رابطة اجتماعية أخرى في جميع مراحل الدولة.

الدولة والعصبية عند ابن خلدون
لقد كان الهم الأول عند ابن خلدون وهو يكتب التاريخ ويصحح وقائعه ويستكشف ظواهر العمران البشري هو أن يجيب على سؤال محوري:
كيف تقوم الدولة؟ كيف تنهار؟
وقد وضع في اعتباره أن للدول أعماراً طبيعية كما للإنسان.
دورة حياة الدولة
"نظر ابن خلدون إلى الدولة على أنها كائن حي يولد وينمو ثم يهرم ليفنى، فللدولة عمر مثلها مثل الكائن الحي تماماً".
وهو يشبهها بدورة حياة الإنسان التي ذكرها رب العزة في قوله تعالى: {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة يخلق ما يشاء وهو على كل شيء قدير}.
والدولة عند ابن خلدون تمر بأربعة أطوار هي:-
1- طور الظفر والاستيلاء على الحكم غلبة وقهراً وانتزاعاً.
2- طور الاستبداد والانفراد بالسلطة والتنكر للعصبة.
3- طور الفراغ والدعة لتحصيل ثمرات الملك وفيه تسود الراحة والطمأنينة.
4- طور الهرم والانقراض بسبب الإسراف والتبذير.

ويدور الفكر الخلدوني في الدولة والحضارة على قانون العصبية ويعني بها الالتحام الذي يكون بين الأقارب أو القبائل والعشائر والذي يدفع للمناصرة والمطالبة بالملك والمغالبة في سبيله ويدخل فيه الحلف والولاء وغير ذلك من صنوف التكتل والتحالف القبلي شاملاً أي نوع من الولاء المفضي للمغالبة في سبيل تلك الغاية.
فابن خلدون يدرس كيف تصل جماعة ما إلى إسقاط نظام ما، ثم ماذا يحدث لها عندما تصل إلى الحكم ويشتد عودها، ثم ماذا يحدث عندما تنهار. وهو في نظريته يؤكد على نظرية العصبية القائمة على الدم أو على الدين.
 فإذا وجدت العصبية؛ فإن تفسيره للظواهر يقوم عليها. وعندما تشتد توصل أصحابها إلى السلطة وعندما تصل بهم إلى السلطة تضعف هذه الرابطة شيئا فشيئاً، إلى أن ينهار هذا النظام، ويقوم نظام جديد. وبالرغم من أن هذا النموذج الذي يتحدث عنه ابن خلدون - كما حدد هو في دراسته - متعلق بدول المغرب التي شاهدها والممالك التي قامت بها - إلا أن نظرية العصبية نظرية صحيحة في جوهرها، تنطبق على أماكن كثيرة.
وقد عرف الدكتور محمد عابد الجابري في كتابه "معالم نظرية خلدونية" العصبية بأنها "رابطة اجتماعية نفسية تربط أفراد جماعة معينة قائمة على القرابة المادية أو المعنوية ربطاً مستمراً يشتد عندما يكون هناك خطر يهددهم" أوهي "قوة جماعية تمنح القدرة على المواجهة سواءً كانت المواجهة مطالبة أو دفاعاً".
وينطبق ذلك أيضاً على أكثر من مجرد القبيلة التي كانت تتحرك برابطة الدم. فهو ينطبق على الحزب السياسي، إذا اجتمعت في أتباعه هذه الصفة، وينطبق على الجيش إذا تحول إلى حزب سياسي

يمتلك هذه الرابطة. فوجود رابطة تجمع مجموعة من الناس وتدفعهم إلى التكتل والتضامن والإحساس بالخطر المشترك والتحرك في مواجهة الآخرين هو المقصود بالعصبية.
وعلى ذلك يقول محمد عابد الجابري: "يمكن اعتبار التكتلات الحديثة بجميع صورها عصبية متى ما سعى منتسبوها لتحقيق أهداف معينة واضحة وجسد انتماؤهم للتكتل شعوراً قوياً بالتضامن للإنجاز يشتد وقت الخطر وينمو باطراد".
وفي رأي ابن خلدون أن العصبية إذا اقترنت بالدين لا يقف أمامها شيء "فالصبغة الدينية تذهب التنافس والتحاسد الذي في أهل العصبية (العرقية) وتفرد الوجهة إلى الحق". كما يرى أنه لابد للعصبية الدينية من عصبية أخرى. ومؤدى هذه النظرة في الواقع أن الدين لا يستغني عن جماعة أو تنظيم يطالب بتحقيقه ويدافع عنه.
فإن وجود جماعة أو جهة تحمل هذه الفكرة الدينية وتتبناها يحقق مصلحتين:
1- وجود العصبية التي تتم بها المدافعة والجسم المادي (الجماعة) الذي يدافع.
2- وجود الفكرة (الدين) التي تستجلب العصبية وتهذبها وتنقيها من الشوائب التي يفرزها التعصب. حيث أن الدين ينقي العصبية من سلبياتها ويستثمر إيجابياتها.

عوامل إضعاف دور العصبية:
ترى ما الذي يلغي دور العصبية عند ابن خلدون؟! فإذا وجدت أمة من الأمم، أو مجتمع من المجتمعات فيه هذه اللحمة، وله أهداف مشتركة، ووجد مع هذه الأهداف المشتركة عنصر الدين- والمجتمعات الإسلامية بها البشر والدين. فما الذي يلغي أثر العصبية؟!
ويوضح ابن خلدون عاملين يشلان فعالية العصبية ويلغيان دورها وهما:
1- الخضوع والانقياد
إذ "المذلة والانقياد كاسران لثورة العصبية وشدتها فإن انقيادهم ومذلتهم دليل على فقدانها، ويقول د جاسم السلطان …وجودهما سيؤدى إلى عجز عن المدافعة فأولى أن يكون عاجزاً عن المطالبة والمقاومة".


2- الترف والنعيم
وهو عامل يقف بالعصبية في منتصف طريقها نحو تحقيق غايتها المنشودة. وكلما ازداد انغماس أفراد العصبة في النعيم ضعفت رابطتهم شيئاً فشيئاً حتى تضمحل.
وقد لفت القرآن انتباهنا إلى دور الترف والنعيم في هلاك الأمم. يقول تعالى: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً} .

فإذا دخلت في هذه المنظومة منظومة فكرية تعمل كالفيروس - الذي يقوم بانتزاع ثورة المدافعة، ويؤدي إلى الخضوع والانقياد - فمن باب أولى أن تنتهي قضية المطالبة والمقاومة. وهذا أمر هام لقادة النهضة حتى يدركوا من أين يأتي الخلل في بناء الصحوة الضخم ؟!
إن وجود الكتلة البشرية - حسب نظرية ابن خلدون - التي بينها رابطة و دين يفترض أن تكون قادرة على إحداث التحولات، ولكن إذا دخل -عند ابن خلدون - عامل الخضوع والانقياد، أو أقحم في هذه المنظومة، نفى عنها قدرتها على إحداث التغيير.
إذا أضيف إلى منظومة الخضوع و الانقياد منظومة تؤدي إلى الترف والنعيم والانغماس في الملذات والماديات والمنافع الدنيوية انتهت قضية المدافعة والمغالبة وفقدت العصبية معناها.

عوامل تعزيز العصبية:
يوجد في المقابل عاملان حاسمان في تعزيز العصبية ودعم روابطها وهما:
1- وجود عصبية عامة: تتعدى عصبية النسب إلى الالتحام الاجتماعي أو الروحي. فالدول العظيمة تحتاج عصبية عامة بينما الدول الصغرى لا تحتاج أكثر من عصبية النسب.
2- وقوع الدولة (المراد إسقاطها) في طور الهرم: ويرى أن ذلك ليس حتمياً أو نتيجة لا مفر منها. فالدولة القائمة تهرم إذا كانت لحمتها قائمة على عصبة النسب، إذ لا يمكنها أن تصمد طويلاً أمام مطالبة عصبية قوية، خاصة عندما تكون هذه العصبية معززة بدعوة دينية، إذ تغير الأوضاع القائمة عنده لا يتأتى بمجرد الدعوة لوضع أحسن؛ بل لابد من قوة مادية (عصبة) تسندها.

نماذج معاصرة:
إن العصبية تحتاج إلى رابطة، وتحتاج إلى دين أو فكرة. ونزع هذين الأمرين وتحييد عملية العصبية يحتاج إلى إدخال منظومة تؤدي إلى الخضوع والانقياد، ومنظومة تؤدي إلى الترف والنعيم والانغماس في الدنيا. وعندها لا يعود للمنظومة الأولى(العصبية) أي فائدة.
وانظر إلى هذا المعنى الكبير الذي يشير إليه ابن خلدون وتداعياته في الواقع المعاصر. فإذا أرادت الدول والتجمعات النجاة؛ فيجب أن تتعدى عصبية النسب إلى الالتحام الاجتماعي أو الروحي. فالدول العظيمة تحتاج عصبية عامة، بينما الدول الصغيرة لا تحتاج أكثر من عصبية النسب. فإذا أردنا تعزيز العصبية وتوثيق روابطها في مجتمعات كبيرة نحتاج إلى أكثر من مجرد النسب. وهذا ما تفعله الدول الكبيرة - مثل الولايات المتحدة الأمريكية - حيث تتكلم عن المواطنة أو القومية أو ما فوق القومية لعمل لحمة كبيرة جداً بين الأجناس المختلفة، لا تربطها رابطة الدم.
والعصبية في الإسلام قوية إذ أنها تجمع كل الأجناس والأعراق على اختلاف الألوان واللغات.

منهجية ابن خلدون:
إن ابن خلدون في بحثه يركز على الدول فهو لا ينظر إلى منظومات كبيرة لكنه ينظر إلى الدول في أحوالها المختلفة. فهو يرى - في نموذجه القبيلة - أنها حينما لا تكون في السلطة، فإنها تمتلك الخشونة وتمتلك لحمة الدم، وإذا نادتها عاطفة دينية فهي تنطلق، ولا يوقفها شيء لإسقاط وضع قائم. كما يرى أن هذه القبيلة عندما تصل، ويستأثر أفراد منها بالترف والنعيم تدب في أوساطها عملية الضعف، وتنخر فيها عوامل الهرم وتنحل الرابطة التي قامت عليها ويدخل عليها من ليس في عصبتها وتبدأ شيئاً فشيئاً في الانهيار.
فابن خلدون ينظر من هذه الزاوية إلى الدول. والدول التي رآها هي الدول الصغيرة التي كانت تقوم كممالك. ولكن فكرة العصبية وفكرة الخضوع والانقياد وفكرة الترف والنعيم أفكار صالحة تستخدمها أمم كثيرة في مجالات الصراع متعددة. وعلى القائد أن يفهم هذه الثلاثية جيداً لينطلق باحثاً في صفحات التاريخ، حتى يتأكد من أن هذه المنظومة لها شواهدها من التاريخ والواقع.

التوظيف العملي لقانون العصبية:
1- إن على الأحزاب والمؤسسات والحكومات المختلفة أن تسعى إلى تجديد حيويتها وإلا شاخت ونخر الهرم في جسدها.
2- إن ظهور الجماعات والمؤسسات والحكومات الجديدة الشابة كفيل بتقدم المشروع. وكونها لا تحمل ألماً تاريخياً يجعلها مندفعة متقدمة، ومن ثم ندرك قيمة التعدد في الأحزاب والمؤسسات. إذ أن الإرث التاريخي أحياناً يكون له دور المثبط، خشية تكرار الآلام.
3- ويأتي الهرم من جمود الأفكار، وضعف الارتباط (العصبية)، وكثرة الترف والنعيم، والبعد عن الأهداف الحقيقية، كما يأتي من الخضوع والانقياد. التام بدون وعي وبصيرة ما يشبه حالة الاستسلام.
4- إن التكتلات والتحالفات التي تعتمد على الاتفاق على فكرة واحدة وأهداف واحدة-بغض النظر عن رابطة الدم -هي من أقوى العصبيات، ويجب السعي لتحقيقها في مجتمعاتنا، بدلاً من التفتت، وتشرذم التيارات التي تسعى للنهضة.
5- إن الإسلام به من المقومات التي تعطي قوة هائلة لأي عصبة تتبناه. فهو أمر ضروري لتقوية العصبية. ويطمس أي عصبية قائمة على العرق أو الجنس مما يمنع حدوث التنازع والفشل.
6- إن هرم بعض الأحزاب الفاسدة سواءً كانت حكومية أو غيرها، هو فرصة ذهبية لوجود لظهور عصبية جديدة تقوم على الدين كفكرة مركزية منتقاة، لإحداث عمليات التغيير والتحول الاجتماعي.



المصادر والمراجع
المصادر العربية:
1.    د رأفت الشيخ " فلسفة التاريخ"
2.    هشام احمد جعفر "الإبعاد السياسية لمفهوم ألحاكميه رؤية معرفيه" الطبعة الأولى 1995
3.    - د. عبد الحسين شعبان "الصراع الايديولوجى في العلاقات الدولية" الطبعة الثانية 1989
4.     إمام عبد الفتاح إمام " الأخلاق .. والسياسة" ( دراسة في فلسفه الحكم )
5.  إمام عبد الفتاح إمام  "الطاغية: دراسة فلسفيه.. صور من الاستبداد السياسي" الطبعة الثالثة مكتبة مدبولى القاهرة 1997
6.    خيري حماد " مطارحات ماكيافيليى " دار الأفاق الجديد بيروت 1982
7.    د محمد الجابري " معالم نظرية خلدونية"
8.    د جاسم السلطان " فلسفة التاريخ من مجموعه كتبه حول سلسة النهضة  "
9.    د. عبد الرحمن بدوى " فلسفة القانون والسياسة عند هيجل " الطبعة الأولى 1996.
10.                       د. مصطفى الخشاب " تاريخ الفلسفة والنظريات السياسية " لجنه البيان العربي القاهرة 1953.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق